ابن تيمية

80

منهاج السنة النبوية

فِيهَا : { مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ } [ سُورَةُ الْأَحْزَابِ : 30 ] وَالتَّطْهِيرُ عَنِ الذَّنْبِ إِمَّا بِأَنْ لَا يَفْعَلَهُ الْعَبْدُ ، وَإِمَّا بِأَنْ يَتُوبَ مِنْهُ كَمَا فِي قَوْلِهِ : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا } [ سُورَةُ التَّوْبَةِ : 103 ] [ لَكِنْ ] ( 1 ) مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الطَّهَارَةِ ابْتِدَاءً وَإِرَادَةً فَإِنَّهُ يَتَضَمَّنُ نَهْيَهُ عَنِ الْفَاحِشَةِ ، لَا يَتَضَمَّنُ الْإِذْنَ فِيهَا بِحَالٍ ، لَكِنْ هُوَ سُبْحَانَهُ يَنْهَى عَنْهَا ، وَيَأْمُرُ مَنْ فَعَلَهَا بِأَنْ يَتُوبَ مِنْهَا . وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : « اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ ( 2 ) كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَاغْسِلْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ » ( 3 ) . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ النَّبِيُّ بَرَاءَتَهَا ، وَكَانَ قَدِ ارْتَابَ فِي أَمْرِهَا ، فَقَالَ : « يَا عَائِشَةُ ، إِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ [ بِذَنْبٍ ] ( 4 )

--> ( 1 ) لَكِنْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( س ) ، ( ب ) . ( 2 ) م : خَطَايَ . ( 3 ) الْحَدِيثَ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي : الْبُخَارِيِّ 1 / 145 ( كِتَابُ الْأَذَانِ بَابُ مَا يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ ) ، مُسْلِمٍ 1 / 419 ( كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ ، بَابُ مَا يُقَالُ بَيْنَ تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ وَالْقِرَاءَةِ ، سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 1 / 288 - 289 كِتَابُ الصَّلَاةِ ، بَابُ السَّكْتَةِ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ ، سُنَنِ النَّسَائِيِّ 1 / 45 كِتَابُ الطَّهَارَةِ ، بَابُ الْوُضُوءِ بِالثَّلْجِ ، وَالْحَدِيثُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيِّ وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ . ( 4 ) بِذَنْبٍ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( س ) ، ( ب ) .